1. يجوز استعمالهم واستئجارهم في الأعمال التي ليس فيها ولاية على مسلم، وليس فيها نوع استعلاء من غير المسلم على المسلم؛ فيجوز أن يعمل عند المسلم في صناعة أو بناء، أو في خدمة، فقد استأجر النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أريقط في الهجرة، واستعمل يهود خيبر في أرضها ليزرعوها، ولهم نصف ما يخرج منها. 2. يستحب للمسلم الإحسان إلى المحتاج من غير المسلمين، كالصدقة على الفقير المعوز منهم، وكإسعاف مريضهم؛ لعموم قوله تعالى: { وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ }[البقرة:195]، ولعموم حديث: " في كل كبد رطبة أجر" رواه البخاري شومسلم. 3. تستحب صلة القريب غير المسلم، كالوالدين والأخ بالهدية والزيارة ونحوهما، لكن لا يتخذه المسلم جليساً، وبالأخص إذا خشيت فتنه وتأثيره على دين المسلم، قال الله تعالى: {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ}[الإسراء:26]، وقال تعالى في حق الوالدين: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ}[لقمان:15][5] 4. يجوز برهم بالهدية ونحوها لترغيبهم في الإسلام، أو في حال دعوتهم، أو لكف شرهم عن المسلمين، أو لما يشبه هذه الأمور من المصالح الشرعية، قال الله تعالى: {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}[الممتحنة:8]، والبر: هو الإحسان إليهم بالمال أو غيره، والقسط: هو العدل. 5. يستحب إكرام غير المسلم عند نزوله ضيفاً على المسلم، كم يجوز أن ينزل المسلم ضيفاً عليه. 6. يجوز التعامل مع غير المسلمين في الأمور الدنيوية التي هي مباحة في دين الإسلام، فقد عامل النبي صلى الله عليه وسلم اليهود المشركين، وبايعهم واشترى منهم، كما يجوز للمسلم أن يأخذ عنهم، وأن يتعلم منهم ما فيه منفعة للمسلمين، من أمور الدنيا مما أصله مباح في دين الإسلام، وقد يكون ذلك مستحباً، أو واجباً، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل فداء بعض أسرى بدر ممن لم يكن عنده فداء من المال تعليم أولاد الأنصار الكتابة. 7. يجوز للمسلم أن يتزوج بالمرأة الكتابية اليهودية أو النصرانية إذا كانت عفيفة عند الأمن من ضررها على الدين والنفس والأولاد، قال الله تعالى تبارك وتعالى: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [المائدة:5]. 8. يجوز للمسلمين أن يستعينوا بغير المسلمين في صد عدوان على المسلمين، وذلك بشرطين أساسيين: الأول: الاضطرار إلى إعانتهم، الثاني: الأمن من ضررهم، بحيث يكونون جنوداً مرؤوسين عند المسلمين، وتحت إشرافهم ومتابعتهم، بحيث لا يمكن أن يحصل منهم أي ضرر على المسلمين. 9. يجوز للمسلم أن يذهب إلى الطبيب غير المسلم للعلاج إذا وثق به. 10. يجوز دفع الزكاة إلى المؤلفة قلوبهم من غير المسلمين، قال الله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ} [التوبة:60]. 11. يجوز للمسلم أن يشارك غير المسلم في التجارة، لكن بشرط أن يلي المسلم أمرها أو يشرف عليها؛ لئلا يقع في تعامل محرم، عند إشراف غير المسلم على هذه التجارة وتصريفه لها. 12. يجوز للمسلم أن يعمل عند غير المسلم، ويجوز أن يعلم في علم يديره شخص غير مسلم، إذا لم يكن في هذا العمل إذلال للمسلم. |