حذرت الكنيسة الكاثوليكية الفرنسية حكومة باريس من قيامها بحظر إرتداء المسلمات للنقاب قائلة إنه ينبغي على فرنسا احترام حقوق مسلميها حتى تحترم البلدان الإسلامية حقوق الأقليات المسيحية لديها.
وقال الاسقف "ميشيل سانتيير"، مسؤول الحوار بين الأديان في الكنيسة الكاثوليكية الفرنسية، في بيان صحفي الاثنين 1-2-2010 إنه لا يرتدي النقاب في فرنسا إلا عدد محدود للغاية من النساء وأن العلماء المسلمين يتفقون على أنه ليس فريضة في الاسلام، على حد قوله.
وكان رئيس الوزراء الفرنسي "فرانسوا فيون" قد طلب من المحكمة الفرنسية العليا مؤخرا مساعدة الحكومة في صياغة قانون يحظر إرتداء البرقع، وذلك بعد عدة أيام من صدور توصية بذلك من قبل لجنة شكلها البرلمان الفرنسي.
وقال سانتيير إنه إذا أُقر القانون "فستكون النتيجة معاكسة لما هو مطلوب وستؤدي إلى رد فعل يزيد من عدد النساء اللاتي يرتدين هذا الزي".
وأضاف أن "الفرنسيين بمن فيهم الكاثوليك ينبغي ألا يدعوا أنفسهم فريسة للخوف أو لنظرية صراع الحضارات" ودعا الى التفريق بين الغالبية الاسلامية المسالمة و"الأقلية الراديكالية" على حد وصفه.
وتابع قوله إن "حوار الحقيقة بين المؤمنين سيساعدنا على تجاوز إنعدام الثقة المتبادل سيكون الطريق طويلا وشاقا".
ويشير الفاتيكان منذ زمن بعيد إلى حقوق الأقليات المسلمة في الدول الغربية عند الضغط على الدول الاسلامية من أجل السماح بمزيد من الحريات الدينية للأقليات المسيحية هناك.
وبحسب تقرير صدر عام 2004 من قبل خدمات الاستخبارات الفرنسية فإن عدد من يرتدين البرقع في فرنسا يصل إلى نحو 4 آلاف امرأة، أما وزارة الداخلية الفرنسية فقد قدرت عدد من يرتدين البرقع في البلاد بنحو 2000 امرأة فقط.
واتخذ مجلس الإفتاء الأوروبي قرارًا الشهر الماضي بخصوص البرقع كرسالة موجهة للحكومات الغربية، وهو أن "النساء اللاتي يردن البرقع فهذا من الحقوق الشخصية التي يجب أن تراعى، ولا ينبغي فرض قانون يمنع تلك الحرية".
بدورها انتقدت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الحقوقية الخطوات الفرنسية التي تهدف إلى حظر البرقع، معتبرة ذلك "انتهاكًا لحقوق المرأة المسلمة وانتقاصًا من حريتها".
يشار إلى أن المطالب بحظر ارتداء البرقع في فرنسا تأتي بعد أقل من 6 سنوات (مارس 2004) من قيام هذا البلد بسن قانون يمنع ارتداء "الرموز الدينية" في المدارس الحكومية وبينها الحجاب، وفقا لتصنيف القانون.