اعتقلت السلطات في هايتي 10 أمريكيين كانوا يحاولون تهريب 33 طفلا خارج البلاد، وذلك في إطار ما يشتبه أنه برنامج غير مشروع لتبني أطفال من الجزيرة التي ضربها زلزال مدمر في الثاني عشر من الشهر الجاري.
يأتي ذلك في ظل مخاوف من أن عصابات الإتجار بالبشر قد يحاولون استغلال جو الفوضى والاضطرابات الذي سادت في أعقاب الزلزال الذي ضرب الجزيرة، لينخرطوا في عمليات تبني الأطفال بشكل غير مشروع.
وقالت الشرطة في هايتي إن الأمريكيين العشرة اعتقلوا في مالباسي، وهي المعبر الرئيسي بين هايتي وجمهورية الدومينيكان، أثناء عملية تفتيش روتيني للعربة التي كانت تقلُّهم ليلة الجمعة 29-1-2010.
ولم تجد الشرطة بحوزة الأمريكيين العشرة أي وثائق تثبت أنهم أنهوا إجراءات تبنى الأطفال الـ 33 الذين كانوا يسعون لنقلهم خارج الجزيرة، وتتراوح أعمارهم بين الشهرين و12 عاما.
وأضافت الشرطة قائلة إن المعتقلين فشلوا كذلك في إبراز أي وثائق تثبت أنهم أجروا اتصالات مع أي من السفارات، أو أي أوراق تبيِّن أن الأطفال الذين بحوزتهم تيتَّموا جرَّاء الزلزال الذي ضرب ذلك البلد الكاريبي الفقير.
"غير مشروع"
وقال إيف كريستالين، وزير الشؤون الاجتماعية في هايتي: "إن هذا غير مشروع بالكامل. فلا أطفال يمكن أن يغادروا هايتي بدون أذن، وهؤلاء الأشخاص لم يكن لديهم مثل ذلك الترخيص".
ولم يتسنَّ الاتصال بأي جهات أمريكية للتعليق على قضية اعتقال الأشخاص العشرة.
لكن لورا سيلزبي، وهي إحدى النساء المشتبه بهن، وتصف نفسها بأنها رئيسة جمعية مأوى أطفال "الحياة الجديدة الخيرية" ومقرها إيداهو، قالت في مقابلة مع وكالة "رويترز" للأنباء من داخل زنزانة في سجن يقع بمقر الشرطة القضائية في هايتي: "نحن لدينا ترخيص من حكومة الدومينيكان لإحضار الأطفال إلى دار أيتام تتبع لنا هناك".
وأضافت قائلة: "لدينا كاهن معمداني هنا (أي في بور أو برانس)، وقد انهارت دار الأيتام التي يديرها بشكل كامل. لذلك، فقد طلب منَّا أخذ الأطفال إلى دار أيتام في جمهورية الدومينيكان".
"الإتجار بالأطفال"
وبالإضافة إلى قضية الإتجار الصريح بالأطفال، فقد عبَّرت سلطات هايتي عن مخاوفها منذ وقوع الزلزال من أن مجموعات الإغاثة المشروعة قد تكون نقلت إلى خارج البلاد "أيتاما" بعد الزلزال، وذلك ليتم تبنيهم هناك حتى قبل استنفاد أعمال البحث عن ذويهم.
ونتيجة لذلك، فقد أوقفت حكومة هايتي في وقت سابق من الشهر الحالي العديد من أنماط وأنواع التبني التي كانت تشهدها البلاد.
وتطلب الحكومة الآن من رئيسها "ماكس بيليريف" بأن يعطي موافقته شخصيا على نقل أي طفل إلى الخارج، وذلك بغية منع عملية الإتجار بالأطفال في البلاد.